الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
148
صفة جزيرة العرب
لشمر ذي الجناح وليس كذلك وهي مأثرة عظيمة تشابه بينون في الصفة وهي بالمعافر بالقرب من صحارة من شرقيها . ومنها مصنعة وحاظة واسمها شباع وهي تشابه ناعط في القصور والكرف على باب القلعة من شرقيها موطأ في القاع وكريف درداع « 1 » ويكون ستمائة ذراع في مثلها ومنها قلعة خدد معاندة لقلعة وحاظة « 2 » بينهما ساعة من نهار وقلعة خدد « 3 » هذه فيها قصر عظيم يقصر عنه الوصف . والقلعة بطريقين على باب كل طريق ماؤه فطريق القلعة من جنوبها عليها كريف يسمى الوفيت منقور في الصفا الأسود وعمقه في الأرض خمسون ذراعا وعرضه عشرون ذراعا والطول خمسون ذراعا محجوز على جوانبه جدار يمنع السقوط فيه ، والماء الثاني من شمال الحصن على باب الحصن الثاني في جوبة من صفا كالبئر مطوي بالبلاط ودرج ينزل اليه من رأس الحصن بالسرج في الليل والنهار على مسيرة ساعة حتى يؤتى إلى الماء ولا يعلم من يكون على باب البئر من فوق ومنها خربة سلوق وكانت مدينة عظيمة بأرض خدير واسم بقعتها اليوم حبيل الريبة « 4 » وهي آثار
--> ( 1 ) كريف درداع : بزيادة الألف بعد الدال المهملة الثانية آخره عين مهملة وهو ما يسمى اليوم كريف ورداع باسم المدينة المعروفة ولم يبق من الستمائة ذراع غير قرابة ستين ذراعا إذ قد صارت حروثا ومزارع وهو في عزلة شبع . ( 2 ) وحاظة بضم الواو وآخره هاء ويقال أحاظة بضم الهمزة مثل وصاب وإصاب ، ووسامة وأسامة نسبت إلى وحاظة ابن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن سدد بن زرعة وهو حمير الأصغر وكانت وحاظة تشكل مخلافا يشتمل على جبل حبيش واغواره وغيره وكانت عامرة بالعلماء والأعيان والأدباء والرؤساء الأماثل والفواكه والأعناب إلى غير ذلك ونسب إليها عيسى بن إبراهيم الربعي اللغوي الوحاظي مؤلف « نظام الغريب » وكان مؤدب أولاد الملك علي بن محمد الصليحي وكذلك أخوه العلامة إسماعيل بن إبراهيم الوحاظي وله قصيدة في اللغة سماها « قيد الأوابد » أورد فيها خلال التفسير نوادر من محاسن الأخبار وانشد فيها محاسن من الأشعار وهاجرت قبيلة وحاظة إلى الشام فانجبت عدة من النبلاء « انباه الرواة ج 1 - 191 » وهذه المصنعة أعلى جبل حبيش ثم في أعلى عزلة شبع وهي اليوم اطلال وحروث وتلك الكرف والقصور أصبحت حروثا لا تعرف . وشباع : بضم الشين المعجمة هي تسمى اليوم عزلة شبع بدون ألف وفي « ب » و « ل » بالسين المهملة وباقي الحروف كالأول . ( 3 ) خدد : ويقال حصن خدد ، وقلعة خدد ، بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة الأولى ثم دال آخره : يحتفظ باسمه مع شيء من نعوته التي وصفها المؤلف ، وقد شاهدته وقيدت مشاهداتي في بعض التآليف ، ويقع في عزلة العارضة من جبل حبيش ، وله في مسرح الأحداث حديث . ( 4 ) سلوق : بفتح السين المهملة وضم اللام آخره قاف : أنظر « معجم البلدان » و « معجم ما استعجم » . وحبيل الريبة : الحبيل بفتح الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة ثم ياء مثناة من تحت ثم لام ، وهو الجبوب الذي يتدرج من الارتفاع شيئا فشيئا إلى الانخفاض في استواء متواز وهي لغة باليمن دارجة على الألسن ، والريبة : بكسر الراء وسكون الياء المثناة وباء موحدة وهاء ، كذا في الأصول . وفي « معجم البلدان » ج 3 - 242 نقلا عن المؤلف « حسل الذيبة » بالحاء وسين مهملتين وهذا غلط فاحش ولعله خطأ مطبعي ، ولزيبة بالزاي وسائر الحروف كالأول وقد كان احفاء السؤال لأهل مخلاف خدير فعثرنا على جبل « الريدة » بالراء والياء المثناة من تحت والدال المهملة والهاء ولعله الأصح ، وقد زرت هذا المكان ويقع في الجنوب الغربي من مركز الراهدة اليوم بمسافة خمسة -